الإثنين , 21 يناير 2019
اخر الاخبار
الكويت تعمل على رفع تصنيف بورصتها إلى سوق ناشئة

الكويت تعمل على رفع تصنيف بورصتها إلى سوق ناشئة

قال نائب رئيس “مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الكويتية” إن بلاده تسعى إلى رفع تصنيف بورصتها إلى مصاف الأسواق الناشئة من وضعها الحالي (سوق مبتدئة)، من خلال خطوات تشمل إقامة مصرف للتسويات النقدية لمعاملات البورصة، إلى جانب توحيد التسويات في السوق لجميع المتعاملين خلال عام ونصف العام.
وأوضح نائب رئيس “هيئة أسواق المال” مشعل العصيمي: “نعمل على توفيق أوضاع الشركة الكويتية للمقاصة من خلال تطوير منظومة ما بعد التداول، هذا سيكون من الأشياء الرئيسة التي ستساعد في رفع تصنيف سوق الكويت من الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة”.
ومن شأن إعادة تصنيف بورصة الكويت أن يشجع الصناديق التي تتابع مؤشرات الأسواق الناشئة على الشراء في الأسهم الكويتية. ومن أهم المؤسسات العالمية التي تستثمر في مؤشرات الأسواق الناشئة مؤسسة “راسل” لمؤشرات أسواق المال ومؤسسة “إم إس سي آي” المنافسة، وتتابعهما صناديق استثمار تدير أسهماً بأكثر من 5.1 تريليون دولار.
وقال العصيمي في اللقاء الذي جرى على هامش اجتماعات “المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال” (آي أو إس سي أو) التي يحضرها ممثلون عن هيئات أسواق المال في أكثر من 90 دولة، إن بلاده تعمل على تأسيس نظام تسوية مركزي يعمل وفق أفضل النظم العالمية، وهو ما يتطلب تطوير طريقة عمل شركة المقاصة وبعض القواعد التي تنظم عملها.
وأضاف: “نعمل الآن على خلق مصرف للتسويات النقدية لأنها ضمن أعمال المقاصة، ووفقاً لأفضل الممارسات العالمية يجب أن يتم فصلها. هناك تعاون الآن مع البنك المركزي ليتم تنظيم التسويات، والإشراف والرقابة تحت منظومة البنك المركزي”.
ونظام التسوية والمقاصة هو نظام يعمل على تسوية عمليات التداول المنفذة في البورصة بين البائع والمشتري بعد التأكد من كفاية الأرصدة الورقية والنقدية.
وفي الكويت يختلف نظام التسوية بين الكويتيين والأجانب، إذ إن التسوية الورقية لتعاملات المواطنين تتم في اليوم نفسه، بينما التسوية النقدية في اليوم التالي، ولكن بالنسبة إلى الأجانب تكون التسوية الورقية والنقدية خلال يومين.
وقال العصيمي: “نعمل حالياً على توحيد التسوية، لأن غالبية الأسواق العالمية تعمل وفقاً لهذه النظم”، مشيراً إلى أن “الانتهاء من البنية التحتية للتغيرات سيأخذ بين ستة وتسعة أشهر وسيتم بعدها عمل بعض التطبيقات بين الوسطاء والبورصة والمتعاملين. ولذا نتوقع الانتهاء من المشروع بين عام إلى عام ونصف العام”.
ويعني نظام التسوية أنه إذا قام المتعامل بشراء أسهم اليوم في بورصة الكويت، فلن يتمكن من بيعها إلا بعد يومي عمل من بينهما يوم الشراء.
ولفت العصيمي إلى أن من الإجراءات التي عملت الهيئة على توحيدها بين الأجانب والمتعاملين الكويتيين الإعفاء من الضرائب على عوائد الأوراق المالية. مؤكداً ان “التعديلات التي تمّت على قانون سوق المال الأخيرة تضمّنت مادة جديدة تعفي المستثمر الأجنبي من الضرائب على عوائد الأوراق المالية سواء أسهم أو سندات.”
وكانت الكويت تفرض ضرائب على أرباح المتعاملين الأجانب الناتجة من عمليات بيع وشراء الأوراق المالية.
وأقرّ “مجلس الأمة” في الثامن من نيسان (ابريل) الماضي، بالإجماع وفي شكل نهائي تعديلات قانون “هيئة أسواق المال”.
وتوقّع العصيمي أن يتم إصدار التعديلات في شكل رسمي ونشرها في الجريدة الرسمية خلال أسبوع أو أسبوعين على الأكثر، على أن يتم إصدار اللائحة التنفيذية بحلول تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
ونصّت التعديلات التي أقرّها البرلمان على أنه يتمّ العمل بهذه التعديلات بعد ستة أشهر من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.
وقال العصيمي إن “هيئة أسواق المال” في الكويت حصلت على بعض المهمات الجديدة في التعديلات الأخيرة على قانون سوق المال، وأهمها “خضوع التعاملات في الأوراق المالية تحت نطاق الهيئة فقط، بعدما كانت مجزأة بين أطراف عدة، وتسوية الرهونات على الأوراق المالية ستصبح بقواعد تصدر من الهيئة. هذا التعديل سيسمح بطرح منتجات جديدة في الكويت للمرة الأولى”
وصدر قانون “هيئة أسواق المال” العام 2010، وبدأ العمل به في 2011، وكان المتداولون يعولون عليه كثيراً في علاج جوانب القصور والإسهام في تنشيط البورصة.
وصرّح نائب رئيس “هيئة أسواق المال” بأن “من التعديلات المهمة في قانون سوق المال هو تعديل نظام خصخصة السوق، وذلك بأن يكون هناك مشغل عالمي يملك نسبة قد تصل إلى 44 في المئة، والحكومة لها نسبة بين 6 و 24 في المئة على ان تكون نسبة المواطنين كما هي 50 في المئة.
وستفتح مثل تلك الخطوة الباب أمام شركات دولية لإدارة البورصات مثل “ناسداك” و”إم إكس” و”يورونكست” للاستحواذ على حصة في أحد أقدم أسواق الأسهم في الشرق الأوسط.
وقال العصيمي إن الهيئة ستبدأ التواصل مع أهم المشغلين العالميين فور صدور التعديلات في شكل رسمي، وستعمل على إعداد “قواعد المزايدة والقواعد التي تؤهل المشغلين وكيفية المفاضلة بين المشغلين العالميين. ونطمح إلى أن نضع كل هذه القواعد والتواصل مع المشغلين قبل نهاية العام الحالي”.
ومن المنتظر أن تصبح سوق الكويت للأوراق المالية ثاني بورصة يجري تداول أسهمها في منطقة الخليج بعد سوق دبي المالية.
ويأتي الإدراج المزمع الذي اقترح في 2010 في إطار مسعى أوسع نطاقاً للخصخصة في الكويت في أعقاب الأزمة المالية العالمية 2008.
ورداً على سؤال في شأن متى يمكن أن يتداول المستثمرون الصكوك في بورصة الكويت، قال إن “هناك قواعد كاملة للصكوك وإدراجها تمّ الانتهاء منها في الهيئة. ننتظر الآن ملاحظات المجلس الاستشاري الشرعي في الهيئة على أن نصدر بعدها القواعد. أتمنى أن يكون هذا خلال هذا العام”.
والصكوك هي سندات إسلامية، ومن شأن هذه الخطوة أن تجذب مستثمرين جدداً لسوق المال الكويتية قد تعمل على انتعاشها من جديد بعد سنوات من ضعف التداولات فيها.
وعلى رغم المحاولات الحثيثة من “هيئة أسواق المال” لتنشيط التداولات وإضافة أدوات استثمارية جديدة في البورصة، إلا أن عدداً من الشركات الكويتية طلبت اخيراً الشطب الاختياري من السوق.
وتشكو الشركات عادة من المبالغ التي تدفعها سنوياً كرسوم لبورصة الكويت نظير الإدراج في وقت لا تزال هذه الشركات تعاني فيه من آثار الأزمة المالية في 2008، وأن الالتزامات التي ستترتب على تطبيق معايير الحوكمة طبقاً لقانون “هيئة أسواق المال” ستكبد الشركات الكثير من المصاريف الإضافية، لكن العصيمي قال “قرار إدراج أو انسحاب الشركات من السوق هو قرار مساهمين ويتم وفق ظروف كل شركة. من ملاحظتنا البسيطة للشركات التي طلبت الانسحاب الاختياري من السوق نجد أن هناك شركات لم تكن ظروفها تؤهلها لأن تكون موجودة في السوق أو أن التداول الحر لهم محدود”.
وذكر العصيمي إن تعديلات قانون سوق المال وتطوير “الشركة الكويتية للمقاصة” ستساعد “هيئة أسواق المال” على صنع بيئة تشريعية مستقرة للبورصة لتستطيع المنافسة بين الأسواق الإقليمية وفي الشرق الأوسط.

عن b3tha

خدمات وحلول متكاملة للاعمال