الإثنين , 21 يناير 2019
اخر الاخبار

موازنة العراق بين ترشيد الانفاق وتعزيز الموارد

أكد محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق وجود نقاط كثيرة في موازنة عام 2017، إلا أن هناك نقطة جوهرية حالياً تتمثل في حجم الدّيْن العام، مشيراً إلى أن العجز المسجل منذ سنتين عجز حقيقي، بينما في الموازنات كان العجز يُكتب ولكن لا يُسجّل، لذلك علينا التأكد من حجم هذا العجز وسُبل تغطيته خلال السنوات المقبلة.
وقال العلاق خلال ندوة نظمها «معهد التقدم للسياسات الإنمائية» حول موازنة عام 2017 في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، حضرها خبراء ومعنيون في الشأن المالي والاقتصادي: «اقترضنا مبالغ طائلة نهاية العام الماضي وهذه السنة، وكان حجم القروض على الدولة العراقية قليلاً، خصوصاً الديون المحلية البالغة 7 تريليونات دينار (5.9 بليون دولار)». وأضاف: «هذا الرقم يستوقفنا كثيراً في قضية البناء الحقيقي للموازنة، إذ أصبحنا على حافة النسب المسموح بها لخدمة الدّين»، كاشفاً أن «خلال العام الماضي اقترض المركزي وحيداً لتغطية العجز الذي بلغ 13 تريليون دينار، لكنه أصبح على حافة العجز عن الاستمرار في إقراض الحكومة، إذ إن الاحتياط النقدي ينخفض». وأكد أن «العمل متواصل لإقرار موازنة برامج وإعادة بنية النظام المحاسبي والحد من ظاهرة الاستيراد والعمل بالرسوم الجمركية».
وأشار مستشار الشؤون الاقتصادية في مجلس الوزراء عبد الحسين العنبكي إلى القروض الدولية وما تحمله من تأثيرات سلبية في الاقتصاد الوطني، إذ سيواجه العراق صعوبة في تسديدها وفوائدها بعد سنوات. وتطرق إلى قيمة الدولار وربطها بمعالجة العجز في الموازنة الاتحادية، فضلاً عن تقليص عدد البرلمانيين إلى 100 عضو بدلاً من 328 حالياً، وتحديد 10 أعضاء لمجالس المحافظات بهدف خفض النفقات.
وأردف أن «تعظيم الإيرادات، وفقاً لما ورد في موازنة عام 2017، يتمثل في استمرار فرض ضريبة المبيعات على بطاقات الهواتف الخليوية وشبكات الإنترنت بنحو 20 في المئة، وفرض ضريبة المطار بمبلغ مقطوع قيمته 25 ألف دينار للتذكرة الواحدة في كل المطارات، فضلاً عن استمرار الوزارات والمحافظات بفرض رسوم أو أجور خدمات جديدة وتعديل الرسوم والأجور الحالية باستثناء السيادية».
وشدد العنبكي على «أهمية تفعيل جباية أجور الكهرباء والهاتف والماء والمجاري، واستقطاع 4.8 في المئة من إجمالي الرواتب والمخصصات لكل موظفي الدولة والمتقاعدين كافة لإغاثة النازحين، فضلاً عن زيادة نسبة ضريبة العقار من 10 إلى 15 في المئة وبيع واستثمار ناتج كري الأنهار و50 في المئة منها لتغطية نفقات وزارة الموارد المائية».
وقال وزير التخطيط الأسبق مهدي الحافظ أن «العراق يمر بظروف صعبة جداً، ما انعكس على إعداد الموازنة وقيمتها المالية»، لافتاً إلى أن «منذ عام 2003، ما زالت الموازنة محط جدل ونقاش غير مجد بسبب الإحساس بأن الهدر تسرّب إلى الموازنة».
وقال الحافظ أن «الاتفاق يتم في الأوساط الاقــتـصادية على تــحليل النـص المقدم لموازنة عام 2017، على أن تؤخذ في الاعتبار قضايا جوهرية مختلف عليها، وعلى رأسها سعر صرف الدينار، والحسابات الختامية التي تشكل عنصراً مهماً في حسابات الدولة والتي ما زالت مادة معلقة، والرقابة على الصرف».
وتحدث الخبير النفطي حمزة الجواهري عن ملف هدر المال العام في إدارة العقود النفطية، مؤكداً أن كلفة حفر البئر الإنتاجية في العراق تتراوح بين 10 ملايين و17 مليون دولار، بينما تتراوح في الإمــارات بين 3.5 و5 مــلايين دولار.

عن b3tha

خدمات وحلول متكاملة للاعمال